يعود الكوميدي الفرنسي المغربي بودير إلى جمهوره الناطق بالفرنسية من خلال عرض مسرحي جديد يحمل عنوان “Ah… l’école”، في عمل فني يستحضر فيه أجواء المدرسة، ويعيد تقديمها من زاوية تجمع بين الكوميديا والحنين، مستلهمًا تجربته الشخصية وتجربة ابنه داخل المنظومة التعليمية.
ويعتمد هذا العرض على مقاربة فنية تقوم على تحويل تفاصيل الحياة المدرسية اليومية إلى مادة إبداعية، حيث يعيد بودير قراءة هذه المرحلة بين جيلين مختلفين، متوقفًا عند محطات مألوفة مثل الصداقة، والتنمر، والاستراحة المدرسية، وطبيعة العلاقة بين التلاميذ والأساتذة، في قالب مسرحي يمزج بين السخرية الخفيفة والبعد الإنساني.
ويبرز العمل كرحلة داخل الذاكرة، لا تقتصر على استحضار المواقف الكوميدية فحسب، بل تمتد إلى استعادة المشاعر المرتبطة بمرحلة الطفولة، وما تمثله المدرسة من فضاء لتشكيل الشخصية وبناء التجربة الأولى في الحياة.
ومن المرتقب أن يُعرض هذا العمل يومي 29 و30 أبريل بمركب ميغاراما بالدار البيضاء، على أن يُقدَّم يوم 1 ماي بقصر المؤتمرات بمدينة مراكش، ضمن جولة فنية تستهدف جمهورًا واسعًا من محبي الكوميديا الناطقة بالفرنسية.
ويواصل بودير من خلال هذا العرض ترسيخ أسلوبه الفني القائم على تحويل التجربة الشخصية إلى مادة إبداعية، تمزج بين الضحك الهادئ والحنين، في رؤية مسرحية تجعل من الذاكرة المدرسية مساحة لإعادة الاكتشاف الفني والإنساني.
