
تتجه أسعار المحروقات بالمغرب نحو تسجيل زيادة جديدة ابتداءً من الفاتح ماي 2026، وفق ما أفادت به معطيات متداولة في أوساط مهنيي القطاع، وسط ترقب واسع في صفوف المواطنين والمهنيين على حد سواء. وتأتي هذه الزيادة المرتقبة في سياق يتسم باستمرار تقلبات أسعار النفط على الصعيد الدولي، وانعكاساتها المباشرة على السوق الوطنية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الزيادة قد تهم مادتي الغازوال والبنزين بنسب متفاوتة، حيث يُرجح أن تقارب درهماً واحداً للتر في بعض الحالات، ما من شأنه أن يفاقم من الأعباء المالية للأسر المغربية، خاصة في ظل موجة الغلاء التي تطال مختلف المواد الأساسية والخدمات.
وتكتسي هذه الزيادة طابعاً خاصاً هذه المرة، لكونها تتزامن مع حلول فاتح ماي، الذي يخلد فيه العالم عيد الشغل، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول وضعية الطبقة العاملة والقدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل الدخل.
ويُجمع متتبعون على أن أي زيادة جديدة في أسعار المحروقات لا تقف عند حدود تكلفة التنقل فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على أسعار النقل والمواد الغذائية والخدمات، بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين كلفة الطاقة وسلاسل الإنتاج والتوزيع.
وفي غياب تسقيف رسمي للأسعار منذ تحرير قطاع المحروقات، تبقى السوق خاضعة لتقلبات العرض والطلب وهوامش الربح التي تحددها شركات التوزيع، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تدخل الجهات المعنية لإيجاد توازن يحمي المستهلك ويضمن شفافية أكبر في تحديد الأسعار.
ومع اقتراب دخول الزيادة حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى محطات الوقود التي ستعكس بشكل فعلي هذه التغييرات، في انتظار أي توضيحات رسمية قد تصدر في هذا الشأن، وسط دعوات متزايدة لمراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في مناسبة رمزية كعيد الشغل.
