المنتخب المغربي للجمباز الإيقاعي يحقق أربع نحاسيات

شهد مطار محمد الخامس الدولي، الاثنين، لحظات إنسانية مفعمة بالفخر والاعتزاز، خلال الاستقبال الذي خُصّص لعناصر المنتخب الوطني المغربي للجمباز الإيقاعي، العائدات من بطولة إفريقيا للجمباز الإيقاعي، التي احتضنتها جنوب أفريقيا، حيث حققن إنجازاً لافتاً بحصد أربع ميداليات نحاسية.
وعمّت أجواء من البهجة والفرح فضاء المطار، بحضور أسر اللاعبات وأولياء أمورهن، الذين عبّروا عن اعتزازهم بما حققته بناتهم من نتائج إيجابية في تظاهرة قارية، تعكس روح المثابرة والانضباط رغم التحديات المرتبطة بطبيعة هذه الرياضة الدقيقة.
ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متواصل من طرف الطاقم التقني، إلى جانب التزام اللاعبات ببرنامج تدريبي مكثف، مكّنهن من تمثيل المغرب بصورة مشرّفة أمام مدارس إفريقية لها باع طويل في الجمباز الإيقاعي.
ويرى متتبعون أن هذا الإنجاز، وإن اقتصر على ميداليات نحاسية، يحمل دلالات إيجابية على تطور مستوى الجمباز الإيقاعي بالمغرب، ويؤكد أن الاستثمار في الفئات الصغرى والتأطير التقني بدأ يؤتي ثماره، ما يفتح آفاقاً واعدة للمستقبل القريب.
كما يسلّط هذا التتويج الضوء على الحاجة إلى تعزيز البنيات التحتية الرياضية، وتوفير شروط الاشتغال الملائمة لهذا النوع من الرياضات التي تتطلب تجهيزات خاصة، فضلاً عن دعم أكبر للمواهب النسوية الصاعدة، لضمان استمرارية التألق قارياً.
وفي هذا السياق، يشكل استقبال المنتخب بهذا الشكل الحار رسالة تحفيزية قوية، ليس فقط لهؤلاء البطلات، بل أيضاً لكل الممارسات الشابات، مفادها أن الاجتهاد والإصرار قادران على تحقيق التميز، حتى في ظل الإمكانيات المحدودة.
ويأمل المتتبعون أن يكون هذا الإنجاز محطة تأسيسية لمرحلة جديدة في مسار الجمباز الإيقاعي المغربي، قوامها الاستمرارية في التكوين، والانفتاح على التجارب الدولية، بما يعزز مكانة المغرب داخل الساحة الرياضية الإفريقية.
