رئاسة النيابة العامة تبحث في قضية الدائرة الثانية بطنجة

تنفيذ حكم بالإفراغ في الصباح، و بعد غروب الشمس تم إلغاؤه وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، الملف التنفيذي عدد 2026/6204/131 لدى المحكمة الابتدائية بطنجة ملف استثنائي اختلط فيه السياسي بالأمني.
في البداية كان يبدو بحث قضائي عادي فتحه رئيس الدائرة الأمنية الثانية بطنجة مساء الخميس 16 أبريل 2026، قبل أن تتدخل أطراف نافذة وتعبر عن رفضها المساس بالعقار موضوع التنفيذ، وتقترح تسوية سرية خارج إطار القانون.
لكن ما حصل من بعد ذلك كان المشهد الأكثر قسوة، تعنيف الحارس القضائي المعين على العقار، ونقله إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، والإستيلاء على العقار.
وبما أن السياسة تقتل العدالة اصطدمت الأبحاث القضائية بواقع البيروقراطية الصلب في طنجة، فكيف انتزع هذا العقار وكيف سيصبح مكتب محام بعقد كراء مزور؟ رئاسة النيابة العامة تفتح اليوم صندوقاً أسوداً من المصالح المتشابكة.
عبارة "تطبيق القانون" تكررت كثيراً في هذه القضية خلال الأيام الماضية، حتى أصبحت لا تدل على الفعل الموصوف بها، إلا كما يدل السليم على الملدوغ في معجم التناقضات، وهل أصبح تطبيق القانون في طنجة يعاني إلا من دلالة النقيض على النقيض؟
وأية قضية من قضايا المنطق لا يتسرب إليها الخطأ إذا سمي المنحرف مستقيما، وسمي الخائن أمينا، وسمي المفسد مصلحا، وعبارة "تطبيق القانون" إنما تدل على سلوك الشخص الموصوف بها، على الاستقامة والأمانة والإصلاح.
