تقرير أمريكي: فشل السياسة العمومية في سوق الشغل بالمغرب

كشف تقرير أمريكي، عن التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها المغرب، الممثلة في ارتفاع بطالة الشباب بين 15 و24 سنة إلى 37.6 %، إلى جانب اتساع القطاع غير المهيكل، الذي يشغل نسبة كبيرة من اليد العاملة خارج الحماية القانونية والاجتماعية.
وأوضح التقرير أن المغرب حصل مؤخرا على تمويل بقيمة 500 مليون دولار من البنك الدولي لدعم خارطة طريق التشغيل، غير أن التحليل اعتبر أن برامج التدريب والتوظيف الممولة عموميا، لم تحقق في تجارب سابقة سوى نتائج محدودة على نطاق واسع، معتبرا أن قوانين الشغل المعمول بها، تمثل أحد أبرز التحديات أمام توسع سوق العمل النظامي؛ فبينما تضمن هذه القوانين مستوى من الحماية للعاملين الحاليين، فإنها تجعل عملية التوظيف أكثر تعقيدا بالنسبة للمقاولات، ما يدفع العديد من الشركات إلى تقليص الاعتماد على اليد العاملة أو التوجه نحو استثمارات كثيفة رأس المال بدل التوسع في التشغيل.
وشدد التقرير على أن تقليص حقوق العمال أو إضعاف الحماية الاجتماعية، لا يمثل خيارا واقعيا بالنسبة للمغرب بالنظر إلى الوزن التاريخي للنقابات والدعم المجتمعي لقوانين الشغل الحالية، قائلا أن المرحلة المقبلة تتطلب صياغة مقاربة جديدة توازن بين حماية الأجراء وتحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل، ودعا إلى إطلاق حوار اجتماعي موسع يضم الحكومة والنقابات والقطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني، بهدف تطوير منظومة تشغيل أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحولات الاقتصادية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحقوق.
عن الأسبوع الصحفي
