
تستأنف المملكة المغربية العمل بالتوقيت الصيفي (غرينتش +1)، ابتداءً من يوم الأحد 22 مارس الجاري، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية، وفق ما أعلنته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في بلاغ رسمي.
وبموجب هذا التغيير، سيتم عند حلول الساعة الثانية صباحًا تقديم الساعة بستين دقيقة لتصبح الثالثة صباحًا، في خطوة سنوية تعقب نهاية العمل بالتوقيت الخاص بشهر رمضان، الذي تعتمد فيه المملكة توقيت غرينتش (GMT) مراعاةً لخصوصيات هذا الشهر الفضيل.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تدبير الزمن الإداري والاقتصادي، بما يضمن انسجام التوقيت الرسمي للمملكة مع محيطها الدولي، خاصة في ظل ارتباطات المغرب التجارية والمالية مع شركائه الخارجيين، وهو ما يجعل من توحيد التوقيت عاملًا مهمًا في تسهيل المبادلات وتعزيز النجاعة.
ويمتد أثر هذا التغيير ليشمل مختلف مناحي الحياة اليومية، إذ ستعتمد الإدارات العمومية والمؤسسات الخاصة التوقيت الجديد في جداول عملها، كما سيهمّ قطاعات حيوية كالنقل والتعليم والخدمات، ما يستدعي من المواطنين الانتباه إلى مواقيت المواعيد وضبط ساعاتهم تفاديًا لأي ارتباك محتمل.
وفي مقابل الأبعاد التنظيمية والاقتصادية لهذا القرار، يظل نظام الساعة الإضافية موضوع نقاش عمومي متجدد، حيث يرى فيه البعض وسيلة لتحسين الإنتاجية وترشيد استهلاك الطاقة، فيما يعتبره آخرون عامل ضغط يؤثر على التوازن البيولوجي للمواطنين، خاصة خلال فترات الدراسة والعمل.
ورغم هذا الجدل، تواصل الحكومة اعتماد هذا النظام ضمن رؤية تروم تحقيق النجاعة الزمنية وتثمين الموارد، مع التأكيد على إجراء تقييمات دورية لقياس مدى انعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الأداء العام للاقتصاد الوطني.
