
استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا، توماس سييمونياك، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، مرفوقًا بسفير بلاده المعتمد بالمغرب.
وجاء هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي، حيث شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود.
كما تطرقت المباحثات إلى سبل تطوير التعاون العملياتي والتقني بين البلدين، لا سيما في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، ودعم مجالات الشرطة العلمية والتقنية، بما يواكب تطور أساليب الجريمة العابرة للحدود ويعزز فعالية التدخلات الأمنية.
وتم خلال اللقاء استعراض التحديات الأمنية الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي، مع التركيز على التهديدات الإرهابية المتنامية في مناطق الساحل والصحراء والقرن الإفريقي، حيث أكد الطرفان على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة هذه المخاطر التي تهدد الأمن والاستقرار.
وأكد المسؤول البولوني أن بلاده تعتبر المغرب شريكًا موثوقًا واستراتيجيًا في مجال التعاون الأمني، مستندًا إلى التجربة المتقدمة التي راكمتها المصالح الأمنية المغربية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة تعزيز الشراكة الأمنية بين البلدين، من خلال برمجة زيارة مرتقبة لمسؤول جهاز الأمن الداخلي البولوني إلى المغرب، بهدف وضع إطار مؤسساتي ينظم هذا التعاون ويعزز فعاليته.
ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة للبلدين في توطيد العلاقات الأمنية وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
