جهود دبلوماسية لإجلاء سائقين مغاربة عالقين في مالي

تكثف وزارة الخارجية المغربية جهودها الدبلوماسية والميدانية، بالتنسيق مع السلطات المالية والجيش المالي، لتأمين إجلاء عشرات السائقين المغاربة العالقين على الحدود المالية الموريتانية، إثر شلل تام في حركة النقل البري تسببت فيه اعتداءات إرهابية نفذتها جماعة “ماسينا” التابعة لتنظيم القاعدة.
وأفادت مصادر نقابية لموقع “سكاي نيوز” بأن السفارات المغربية في مالي وموريتانيا وبوركينا فاسو والكوت ديفوار تعمل على إيجاد ممرات آمنة لإخراج الشاحنات المحاصرة، بعد أن نجحت بالفعل في وقت سابق في تأمين عبور 170 شاحنة، في ظل وضع أمني متأزم ناتج عن إغلاق الجماعات المسلحة للمنافذ المؤدية إلى العاصمة باماكو وتهديدها بحرق أي مركبة تخترق الحصار.
وفي تفاصيل الوضع الميداني، نقل موقع “سكاي نيوز” عن الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، تأكيده أن المسؤولين يتابعون أحوال السائقين العالقين الذين يعانون من ظروف صعبة ونقص في المؤن، نافياً في الوقت ذاته الأنباء المتداولة حول وقوع وفيات أو اعتقالات في صفوف المغاربة.
وأوضح الهاشمي أن الجماعات الإرهابية تعتمد تكتيك “حرب العصابات” والمباغتة على الطرقات، ما دفع الهيئات النقابية إلى حث السائقين على تجنب المغامرة بأنفسهم في المناطق المتوترة حالياً، مع استمرار التنسيق مع الجيش المالي لتوفير الحماية اللازمة للقوافل التجارية.
من جانبه، وصف مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، في تصريح للموقع نفسه، الوضع على الحدود المالية الموريتانية بـ”المأساوي”، مشيراً إلى أن الخسائر المادية شملت تخريب وتفحم نحو 20 شاحنة مغربية ودولية.
وأشار شعون إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى قطع شريان التجارة الصحراوي “طنجة – لاغوس”، حيث تستخدم الجماعات المسلحة طائرات مسيرة لمراقبة التحركات البرية واستهداف قوافل الإمداد، مما جعل من الضروري توخي أقصى درجات الحيطة والاعتماد على التنسيق الرسمي لتأمين العبور في هذا المحور الاستراتيجي.
