أطنان الحشيش وراء إختطاف البارون الجزائري من طنجة

لازالت تداعيات إختطاف بارون مخدرات من جنسية جزائرية بمركز اكزناية في طنجة مستمرة، حيث تشير المعطيات إلى أن خيوط الجريمة بدأت تترابط بشكل دراماتيكي فوق تراب إقليم شفشاون، وتحديدا في منطقة بني أحمد، حيث يعتقد أنه تم احتجاز البارون الجزائري ومطالبته أداء مبلغ مالي كبير يقدر بالملايير قيمة أربعة أطنان من مخدر الشيرا بواسطة العملة المشفرة.
وانتقلت عناصر الدرك الملكي إلى حي الجراري بطنجة، وقامت بتطويق منزل قرب مسجد الأمين وإخضاعه لتفتيش دقيق، في إطار الأبحاث المتواصلة لتوقيف شخصين يُشتبه في كونهما العقلين المدبرين لعملية اختطاف البارون الجزائري، في إطار تصفية الحسابات بين مافيات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتمكنت سرية الدرك في وقت سابق من توقيف ثلاثة مشتبه فيهم يصفون بكونهم مجرد "بيادق" مأجورين محدودي التجربة تركوا وراءهم أدلة بالجملة منها استعمال سيارة مكتراة تحمل جهاز GPS ساهم في تحديد مكان تواجدهم واعتقالهم، فيما قضى بعض المشاركين في عملية الاختطاف ليلة بدوار “الهوتى الكحلة” بمنطقة بني أحمد، وقاموا بالمناورة في آخر لحظة بعد استشعارهم الخطر، حيث تخلوا عن سيارة واستبدلوها بوسيلة نقل أخرى، للفرار نحو وجهة مجهولة.
وقد وضعت عناصر الدرك الملكي يدها على السيارة قصد إخضاعها لخبرات تقنية وعلمية دقيقة، بحثا عن أدلة قد تقود إلى تحديد هوية المشتبه فيهم، كما أطلقت دوريات أمنية تجوب المسالك والغابات المحيطة، مدعومة بمعلومات تم تحصيلها من الموقوفين، وسط تضييق مستمر على المشتبه فيهم الفارين.
من أجل الوصول إلى مكان تواجد البارون الجزائري المختطف ومعرفة هل لازال على قيد الحياة أو تمت تصفيته جسديا أم استطاع الفرار إلى الجزائر عبر الحدود البرية كما فعل البارون الجزائري مفيد بوشيبي بعدما تعرض للاختطاف والاحتجاز والتعذيب ضواحي الدار البيضاء من طرف مافيا سفيان حنبلي وكان من ضمن أفرادها أمنين.
