المغرب انفو
إفتتاحيات

هل ينجح ملتمس الرقابة؟

Maghreb Info
هل ينجح ملتمس الرقابة؟

افتتاحية 10 ماي 2025 بقلم معاد شملي.

تشبت الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، بمقترح “ملتمس الرقابة” الذي تقدم به حزبه في وقت سابق، لإسقاط الحكومة بعد تفجر ملف عضو المكتب السياسي لحزب في الأغلبية، رئيس جهة الشرق السابق ومن معه، وذلك في كلمة ألقاها لشكر برسم الفعاليات العمالية لفاتح ماي، نظمتها “الفيدرالية الديمقراطية للشغل” بالدار البيضاء.

وكان إدريس لشكر، قد توصل بمراسلة من مندوبية السجون، تقدم بها إتحادي كان معتقلا بالسجن المحلي راس الماء فاس، يشتكي من الاعتقال التحكمي، بسبب نفوذ زعيم حزب الجرار بجهة الشرق وبعض مليارديرات “البام” المذكورين في رسالة بن شماش، ينتمون لتنظيم اجرامي دولي، ارتكب جرائم فوق التراب المغربي، وهي ذات الجرائم التي يحاكم من أجل جزء منها حاليا البامي زعيم جهة الشرق.

وبعد توصل لشكر بهذه المراسلة مطلع يناير 2024 ، والتي إطلعت عليها عناصر الاستعلامات العامة المكلفة بالسجن المحلي راس الماء فاس (البوليس السياسي بالمغرب)، جمع لشكر المجلس الوطني لحزبه و رفع شعار “الفساد القضائي”، ثم أصدر بيان المجلس الوطني لحزبه بتاريخ 27 يناير 2024، جاء فيه الجملة الآتية : “..تقديم ملتمس الرقابة بالنسبة لمجلس النواب، وتقديم ملتمس مساءلة الحكومة بمجلس المستشارين..”.

وبما أن الإتحادي صاحب الرسالة الخطية التحق بحزب “الوردة” قادما من الحزب العمالي في إطار عملية اندماج الحزبين التي حصلت سنة 2013 ، وصل خبر الرسالة للوزير السابق عبد الكريم بنعتيق مؤسس الحزب العمالي، المبعد عن الاتحاد بعد ترشحه للكتابة الأولى وإعادة انتخاب لشكر في المؤتمر الحادي عشر، بتاريخ 29 يناير 2022 لولاية ثالثة.

فتدخل بنعتيق لعرقلة “ملتمس الرقابة”، ولعب بورقة “صفقات مكتب الدراسات” وتقرير المجلس الأعلى للحسابات، من أجل الضغط على الاتحاديين كي يعود إلى منصبه في المكتب السياسي، ليفاوض بشأن تعديل حكومي كان مطروحا وقتئذ من أجل إعادة استوزاره، فجاء الجواب من إدريس لشكر بأن ذلك “تشويش على ملتمس الرقابة”.

وبعد إعادة انتخاب عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية بتاريخ 27 أبريل 2025، وتكليف رؤساء فرق المعارضة عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابة لحزب “المصباح” بمهمة التنسيق داخل مجلس النواب لما تبقى من الولاية التشريعية الحالية.

وعقد يوم الأحد 04 ماي الجاري، قادة المعارضة اجتماعا وهم عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وإدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي، ورشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية، وعبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، من أجل وضع الصيغة النهائية لملتمس الرقابة.

ومن المرتقب أن يقدم ملتمس الرقابة بعد عودة الوفد البرلماني المتواجد حاليا بموريتانيا.

شارك: