المغرب انفو
إفتتاحيات

أموال الفوسفاط تحت المجهر

Maghreb Info
أموال الفوسفاط تحت المجهر

إفتتاحية بقلم : أسعد المسعودي

تعتبر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المؤسسة الأكثر أهمية بالمغرب، بلغ رقم معاملاتها إلى متم دجنبر 2024 أزيد من 97 مليار درهم، ومن تم المس بالحياة الخاصة لمديرها التنفيذي المصطفى التراب وجعلها قضية رأي عام من طرف موقع إخباري مقرب من دائرة القرار، يعد حدث غير عادي.

لا شك أن تصفيات الحسابات بين كبار موظفي الدولة، هي لعبة شديدة التعقيد والتشابك، ومع ذلك يمكننا قراءة بأن هناك جهات تريد إسقاط المصطفى التراب من هرم أكبر منتج للفوسفاط في العالم.

على مدار العقديين الماضيين أمسك التراب بمقاليد مجموعة مكتب الفوسفاط، و لفهم هذه الحملة الإعلامية التي ربطت بينه وبين وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي و الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، لابد من استحضار التحولات العميقة التي حدثت في السنوات الأخيرة.

استثمار المجموعة في قطاعات بعيدة عن نشاطها الأصلي، جعلها تنافس مقاولات عملاقة أخرى تابعة لنافذين، مما يفسر انتشار تقارير صحفية من هنا وهناك، تتحدث عن عدم توزيع أي أرباح من قبل مجموعة ocp بالنسبة للسنة المالية 2024.

هذه التقارير جعلت الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، يطالب باستدعاء المصطفى التراب، بمعية ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة للبرلمان، من أجل مناقشة استراتيجية المجموعة بشأن تنمية الأنشطة والطاقات الإنتاجية المنجمية والكيماوية وتطوير التصدير.

ومناقشة كذلك الوضعية المالية للمجموعة وتحديات التوازنات والاستدامة في الاستثمار والتمويل، إضافة إلى الآثار البيئية لمختلف الأنشطة المنجمية للمجمع وفروعه واستراتيجيات الاقتصاد في الماء والطاقة.

ينزعج رجال الأعمال الليبراليين الحاكميين بالمغرب من المنافسة، حتى وان كانت من شركة مملوكة للدولة إسمها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تأسست سنة 1920، لكن طريقة مهاجمة المصطفى التراب إعلاميا، يلاحظ أنها ركزت على مبلغ 30,6 مليار درهم.

رقم معاملات شركة “ocp ncutricorps” التي قيل أنه سيتم تفويتها للخواص، وفي الوقت الذي يزداد فيه التوثر بين التراب (69 عاما) وبين الذين يقفون وراء الحملة الإعلامية ضده، بكل ما يحمله المشهد من اضطراب، وقع ocp africa بروتوكولين مع الوزير الزمبي للفلاحة والصناعة والتنمية والتعاون بشأن ما سمي بالفلاحة المستدامة، في رد على المنتقدين.

ومهما يكون من أمر، فإن استهداف المصطفى التراب فتح نقاش عمومي، وضع تحت المجهر أرباح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وقد يمتد إلى كشف الأرباح الحقيقية لمقاولات صناعة الطائرات، والأساليب التي تحول بها هذه الأرباح خارج المغرب.

شارك: