
المغرب أنفو – أسعد المسعودي
يبدو ان النجاحات السابقة التي حققتها الدبلوماسية المغربية، الممثلة في اقناع مجموعة من الدول «بتعليق» أو «تجميد» أو «سحب» اعترافها بما يدعى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، قد أثمرت وبصورة غير متوقعة.
أمس الإثنين، أعلنت وزارة الخارجية كوريا الجنوبية، في بيان لها، دعمها للجهود التي تبذلها المملكة المغربية من أجل التوصل إلى حل سلمي ومستدام لقضية الصحراء، ورحبت بمقترح الحكم الذاتي المغربي الذي قُدم سنة 2007، معتبرة إياه مبادرة جادة وذات مصداقية لدفع المسار الأممي نحو تسوية نهائية.
ليس من المبالغة القول انه من الصعب تصور أن تقبل كوريا الجنوبية، بمقترح الحكم الذاتي بسهولة، لولا رؤية المغرب لشراكاته الدولية، نحن أمام مشاهد جيو-سياسية تتغير، وإذا استمرت الأمور في هذا الإتجاه، ستزداد عزلة الجمهورية الوهمية أكثر مما هي عليه الآن.
وهكذا، بعدما قامت 44 دولة «بتعليق» أو «تجميد» أو «سحب» الاعتراف بالجمهورية الوهمية من أصل 84 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لم يعد مفاجئا أن تلعب التوازنات الجديدة دورا في مجلس الأمن بعد القرار 2756 الذي دعى الجزائر للعودة إلى طاولة المفاوضات، واعتبر أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 هو المرجع لحل هذا النزاع.
ودون أدنى شكل، فالحل موجود بيد الجزائر، والاختلاف في الرأي والمواقف موجود مع الجارة الشرقية، ولا ينكر عاقل وجود تعارض في الرؤى بين الموقف المغربي والموقف الجزائري، بشأن العملية السياسية لتسوية قضية الصحراء دون وساطة أممية.
واضح، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر المنصرم، ودعم فرنسا مقترح الحكم الذاتي، يشكل اليوم أحد أبرز مؤشرات التحول في موازين القوى لضبط مواقف الدول الكبرى اتجاه ملف الصحراء.
قرار مجلس الأمن رقم 2657 شدد بشكل واضح على ضرورة التوصل إلى حل سلمي متفاوض بشأنه، مع إبراز الدور المحوري للجزائر كطرف رئيسي في النزاع المفتعل.
ويكفي أن نُذكّر بالتفوق الذي أظهرته الدبلوماسية المغربية، بعد تأكيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال لقائه بنظيره المغربي ناصر بوريطة بتاريخ 09 أبريل 2025، في واشنطن، أن الحل الوحيد للنزاع حول قضية الصحراء الغربية، لا يمكن أن يقوم إلا على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تطرحه الرباط.
