
المغرب أنفو – أسعد المسعودي
في أكتوبر عام 2021، كتبت إلى رئيس غرفة الجنايات بعد النقض والاحالة لدى محكمة الاستئناف بطنجة بن الشريف بناصر، مذكرة خطية بشأن نظرية العدالة.
حتى الآن، ليست هناك نظرية متكاملة للعدالة (Theory Of Justice)، وهذا يدعونا للتفكير هل نستطيع تحقيق عدالة ما؟
الآن وبعد مرور حوالي أربعة سنوات على هذه المذكرة، لا بد أن أتحدث عن نظرية الظلم (Theory Of Injustice)، عندما كتب هيغل نظريته عن الظلم، تحدث عن عملية ذات قيمة في تطور الوعي نحو الحقيقة والحرية، واعتبر أن الظلم يثير الصراع و يقود إلى التغيير.
فدعوني أوسع في هذا المقال مفهوم الظلم ليكون أكثر شمولية يمس النظام السياسي والدولة والمجتمع.
ليس وحده هيغل الذي كتب عن الظلم والعدالة، فهناك في أدبيات الأنظمة السياسية ومنظري علم الاجتماع كثير من التعريفات المختلفة للظلم والعدالة.
فمثلاً هناك فكرة الحق والعدل التي تبناها محمد عابد الجابري لفهم الظلم في الثقافة العربية، تقول أن العقل العربي، في تطوره التاريخي، لم يصل بعد إلى مرحلة النقد الذاتي اللازمة لفهم عميق للعدل والظلم.
فما نظرية الظلم التي يجب أن يتوقف عندها أخنوش وحكومته؟
واضح للعيان بأن مضمون مشروع المرسوم رقم 2.25.386 بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، الذي صادق عليه مجلس الحكومة قبل الأخير.
هو هدف صعب التحقيق، بسبب المفارقة بين التشريع والتطبيق الموجودة في المغرب، وعدم ترشيد النيابة العامة الاعتقال الاحتياطي.
إن العدالة التي يجب أن تحدث في المغرب، هي إخراج نصوص عدة قوانين من حالة السكون الى حالة الحركة، والقطع مع قيم الظلم الاجتماعي والسياسي.
ولن يحصل هذا الأمر بالخطابة، إن لم يواكب الكلام جدول زمني، وخطة تنفيذية، واضحة، ومعلنة تليق بتطلعات المغاربة.
